العلامة الحلي

346

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الأوّل ونصف الثاني - وبه قال بعض الشافعيّة - لأنّ ملكه ثبت له على الأوّل ، فإذا اشترى الثاني ، كان شريكاً له بالنصف ( 1 ) . مسألة 808 : إذا باع أحد الشريكين نصيبه من ثلاثة أنفس صفقةً واحدة ، فإن عفا [ الشريك ] ( 2 ) عن أحدهم ، صحّ عفوه ، ولم يجز للمعفوّ عنه مشاركته في الشفعة على الآخَرَيْن ؛ لأنّ ملك المعفوّ عنه لم يسبق ملكهما ، وإنّما ملك الثلاثة دفعةً واحدة ، وإنّما يستحقّ الشفعة بملك سابق لملك المشتري . فإن باع أحد الشريكين نصيبه من ثلاثة في ثلاثة عقود على الترتيب فعفا الشريك عن المشتري الأوّل ، وطلب من الآخَرَيْن ، كان للمشتري الأوّل مشاركته في شفعة الآخَرَيْن ؛ لأنّ ملكه سابق لشرائهما . وكذا إن عفا عن الأوّل والثاني ، شاركاه في حقّ الشفعة على الثالث . ولو عفا عن الثاني خاصّةً ، كان له مشاركته في شفعة الثالث ، دون الأوّل . ولو عفا عن الثالث خاصّةً ، لم يكن له مشاركته في شفعة الأوَّلَيْن . ولو عفا عن الثاني والثالث ، لم يشاركاه في شفعة الأوّل ؛ لأنّهما حين وجوب الشفعة لم يكن لهما ملكٌ . مسألة 809 : لو وكّل أحد الشركاء الثلاثة ثانيَهم ، فباع الوكيل نصيبه ونصيب مُوكِّله صفقةً واحدة ، كان للثالث الشفعةُ ، وليس للوكيل ولا للموكّل شفعة على الآخَر ؛ لعدم الأولويّة . ولأنّهما بائعان . وهل للثالث أن يأخذ أحد النصيبين دون الآخَر ؟ الأقوى ذلك ؛ لأنّ

--> ( 1 ) أُنظر : المغني 5 : 533 . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .